لندن - المملكة المتحدة 17/12/2018

بين الحقيقة الدامغة وحق الوطن والدين

خ خ خ

يمر العالم العربي والإسلامي في هذه المرحلة العصيبة، بظروف تاريخية صعبة للغاية، تصب في اتجاه إشعال iiفتيل الاقتتال الطائفي، وإذكاء التعصب المذهبي المقيت وهذا ما تم ويتم استغلاله من القوى المعادية للإسلام والمتربصة بأهله، ولعل الأحداث المتسارعة حولنا في كل من العراق واليمن وسوريا ولبنان وغيرها كثير، دليل واضح على مدى ما وصل بالعروبة والإسلام من بلاء وابتلاء من خلال استدعاء التاريخ ونبش عوامل الفرقة والتعصب، والكيس الفطن منا ينتبه إلى خطورة الانجرار وراء تلك العصبيات النتنة، والتي حذر منها رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم، وإن الأمة الإسلامية بمجموع مدارسها الفقهية المختلفة هي خير أمة أخرجت للناس، وهي الأمة الوسطية.

وفي هذا السياق العام، فإن من واجب المسلم المؤمن بدينه وقيمه الإسلامية الوسطية ووطنيته وانتمائه إلى هذا الوطن الغالي العزيز، والذي حمل وتحمل في رحمه كل أهل هذا الوطن بشتى انتماءاتهم الفكرية والفقهية وعاشوا وتعايشوا فيه وبه بكل حب وود وتراحم وإخاء، لا يفرقهم فقه، ولا يفتنهم تعصب أو متعصب؛ فإنه من واجب هذه المرحلة التاريخية الحساسة والهامة، ومن منطلق الإخلاص والانتماء لقيم الدين الحنيف السمحة، والوطن العظيم وتاريخه وأهله؛ أن نلفت الانتباه إلى ما يمكن أن يؤثر على مستقبل هذه المحبة التاريخية، وهذا الود والإخاء، وهذا هو فقه الواقع الذي يحتم علينا تعزيز جوانب الوحدة والمحبة والإخاء، والبعد عن مواطن الخلاف، والتحذير منه، كما أن الواجب يحتم علينا النصح والتنبيه للذين قد ينزلقوا في هذا الاتجاه -مع حسن الظن فيهم، وتقدير مكانتهم وعلمهم وجهدهم- إلى ضرورة العدول عن هذا الطريق، المؤدي إلى الفرقة والخلاف.

وهنا في هذا المقال المتواضع، نحاول قراءة كتاب الحقيقة الدامغة للشيخ أحمد بن حمد الخليلي، ونناقش ما تم طرحه في الكتاب، وما تناوله من أفكار وعن من يتحدث ولمن، وهو كتاب حديث، حيث صدرت طبعته الأولى خلال هذه الايام، أي بداية عام 2015م، وقامت بطباعته مكتبة مسقط، حيث طبع في السلطنة بموافقة وزارة الإعلام وهي المعنية بالموافقة على طباعة الكتب في السلطنة.

ونود هنا أن نناقش عدة نقاط هامة طرحها الكاتب في كتابه، وأولها أسباب طباعته للكتاب، والموضحة في قوله: (قبل برهة من الوقت، أطلعني أحد طلبة العلم على تحذير بثه أحد الحشوية المغرضين عبر وسائل الاتصال الحديثة، ينذر فيه أصحابه خطورة الاتصال بالإباضية أهل الحق والاستقامة، خشية التأثر بهم في معتقداتهم، ص 7) وخلاصة القول، أن الكاتب قد تم تأليفه؛ لمجرد وصول رسالة نصية أو من خلال الواتس اب، أو غيرها لأحد الأشخاص الذي لا نعلم عنه شيء، من حيث علمه وفقه وورعه، وإن مثل هذه الرسائل المتداولة هي في الواقع كثيرة، وتصدر من كثير من البسطاء أو الجهلة أو المتعصبين من شتى المدارس الفقهية، وهذه الرسالة كانت هي السبب لتأليف الكتاب هنا. ولذا نود الإشارة إلى أنه لا يعقل أن يؤلف أي منا كتابا لمجرد أن تأتيه رسالة من أحدهم عبر الهاتف؛ فالرسائل التي مثل هذه تأتينا كل يوم، ومن أشخاص بشتى توجهاتهم، ولكننا نغض الطرف عنها ولا نرغب في نشرها والحديث عنها إماتة للبدع والفتن. أما أن يؤلف كتابا بغية الرد على كل رسالة قد تؤدي إلى فتنة، أو تثير مواطن الخلاف؛ فذلك أمر غير معقول ولا مقبول ولا يمكن تبريره، والأولى هنا بأهل العلم والعالمين في مجال الدعوة التأليف بين قلوب المسلمين، ونشر جوانب الوحدة والمحبة والوئام لا مصادر الفرقة والفتنة والخلاف، وهذا هو فقه الواقع لكل حريص على الأمة والدين والوطن والإسلام والمسلمين.

أما سؤال: لمن كتب الكاتب هذا الكتاب؟، أو من المقصود به، فإنه في مقدمته يقول (وإذا كان الإنسان يحار من أمر هؤلاء كيف يجادلون في الحقيقة مع وضوحها إلى حد أن تفضح الشمس بإشراق سناها، فإن هذه الحيرة تتضاعف عندما تصدر المجادلات بالباطل لإدحاض الحق من قوم يرفعون راية القرآن، وينتمون إلى أمة الإسلام، ويتدثرون بعباءة سنة النبي الخاتم عليه أفضل الصلاة والسلام… الخ ص7)، ومن خلال هذا الحديث، يتضح أن النقد الموجة في الكتاب لأهل السنة، والأدلة على ذلك من الكتاب كثيرة جدا، ومنها أن الكتب التي انتقدها الكاتب، هي كتب أهل السنة، ومنها كتاب البخاري ومسلم وغيرها، ومن المعلوم أن كتابي البخاري ومسلم هي كتب أهل السنة، وليست كتب أي مدرسة فقهية أخرى، كما أن سماحته قد ناقش موضوعات فقهية وعقدية بعينها، ومنها رؤية الله عز وجل يوم القيامة، ورؤية الله يوم القيامة هو أمر يجمع عليه أهل السنة جميعا، وليس فيه خلاف بينهم، كما أنه انتقد علماء بعينهم وهم: ابن تيمية وابن حنبل ويحيى ابن معين وغيرهم، وهؤلاء من أئمة وعلماء أهل السنة الكبار، الذين لديهم من العلم والمكانة بين أهل السنة جميعهم. ما يؤكد أن المقصود بالنقد في الكتاب هو نقد خاص بأهل السنة جميعهم دون استثناء كونه لا يقصد أي مدرسة فقهية أخرى؛ لأن المدارس الفقهية الأخرى معروفة بكتبها وعلمائها وآرائها.

وهنا أيضا نذكر موضوعات أخرى ناقشها الكتاب ومنها، قضية رؤية الله تعالى، حيث يقول: (كم تجد في تضاعيف الروايات التي عول عليها الحشوية وصف الله تعالى بأخس ما يكون في عباده من النقائص تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.. الخ.. ص 51)، ومن المعلوم أن أهل السنة جميعهم يتفقون على رواية رؤية الله يوم القيامة، والحديث عن مواضع الخلاف في هذه القضية لن يقدم أو يؤخر من شيء؛ فنحن نقدر وجهة نظر المذاهب المختلفة ونحترمها. وفي ذات الوقت، نحن مقتنعون أيضا بما نراه في هذه القضية، وهي قضية خلافية، والحديث عنها في هذا الوقت، وفي ظل الأوضاع الاقليمية والدولية الحالية، والفتن المنتشرة في كل مكان، ليس من الحكمة ولا من الوسطية أو التسامح في شيء، بل أنها تعمق الفرقة والخلاف، والأولى غض الطرف عن هذه القضايا الشائكة، مثل قضية خلق القرآن والرؤية والصفات والاستواء وغيرها؛ لأنها آراء فقهية وعقائدية ثابتة عند المدارس الفقهية المختلفة، وأما عن ترسيخ الثوابت الدينية الأساسية المشتركة، وتعزيز وتقوية قيم المحبة والوسطية والوحدة والاخاء فذلك الأولى خلال هذه المرحلة، وإن كان لا بد من عرض مثل هذه الآراء؛ فإن بالإمكان عرض رأي المدرسة الفقهية في تلك القضايا، وأدلة ذلك “لا وصف ما يؤمن به الآخرين ويعتقدونه بالأباطيل” (يقول الكاتب متحدثا عن كتاب الامام البخاري وما فيه من احاديث: وقد كان حريا به أن يجرد صحيحه من هذه الاباطيل، ص 65).

كما أن وصف كتب الحديث المعروفة والمشهورة لدى أهل السنة، مثل كتب البخاري ومسلم “بأنها تحمل الأباطيل أمر غير مقبول مطلقا” فكما أننا نقدر ونحترم كتب الحديث الأخرى للمدارس الفقهية المختلفة، ونقدر أهل الحديث الذين ألفوها؛ فإننا لا يمكن أن نقبل أن يقال على تلك الكتب التي أجمعت الأمة على صحتها ومكانتها على أنها كتب تحمل الأباطيل، وهذا لا يعني تقديس أي من تلك الكتب، عدا كتاب الله عزوجل، وكل امرئ مهما كان علمه وفقهه ومكانته فإنه قابل للنقد، لكن ذلك النقد العلمي الرصين الذي يخلو من الهجوم والاستخفاف والتجريح.

كما أن الكاتب، كان في كتابه قد وصف كبار علماء السنة وأئمتهم بصفات لا تليق، ومنها وصف شيخ الاسلام ابن تيمية بأنه كبير الحشوية؛ فقال (أنكر الحشوية كثيرا من الأحاديث الصحاح عندما أتت غير موافقة لهواهم، ومن ذلك إنكار ابن تيمية وهو من كبار أئمتهم حديثا صحيحا ثابتا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسند الصحيح، ص 114)، وشيخ الاسلام ابن تيمية له مكانته العلمية والفقهية الكبيرة بين أهل السنة؛ فقد ألف أكثر من خمسمائة كتاب، كما أن مواقفه الشجاعة وجهاده ضد التتار معروفة ومشهورة، ومواقفه ضد الحكام المستبدين، ووقوفه في وجه ظلمهم وطغيانهم، مواقف لا يمكن انكارها.

كما أن الكاتب اتهم الإمام احمد ابن حنبل، وهو أحد الائمة الأربعة الكبار عند أهل السنة، بأنه ينكر الأحاديث الصحيحة بدافع الهوى؛ فيقول (هذا وينكرون أحاديث متواترة بدافع من الهوى، ومن أمثلة ذلك لما حكاه ابن الجوزي في (العلل المتناهية)، عن الخلال انه: ذكر أن أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وأبا خيثمة والمعيطي ذكروا حديث (تقتل عمار الفئة الباغية)، فقالوا فيه: ما فيه غير صحيح، ص 128)، ومن المعلوم عند الجميع مكانة الإمام الجليل احمد بن حنبل وجهاده وقوله الحق، واتهامه بأنه متبع للهوى هو أبعد ما يكون عن الصواب، وإن كان الإمام أحمد بن حنبل رغم مكانته هو بشر يخطئ ويصيب، لكن لا يقبل أن نشكك في نوايا مثل هؤلاء العلماء الأجلاء، وصدقهم وإخلاصهم لدعوتهم وربهم لمجرد الاختلاف معهم في الرأي، كما أننا لا نقبل التشكيك في نوايا وأقوال أي من العلماء الآخرين مهما كانت آرائهم ومقولاتهم التي نراها مخالفة لما نعتقد.

كما أشار الكاتب إلى أن (الحشوية) يعرضون عن القرآن؛ حيث قال (وترى الحشوية لا يقتصرون على الإعراض عن السنة، بل هم أجرأ الناس على الإعراض عن القرآن أيضا، ناهيك منهم أنهم يقدمون عليه الآثار المروية، كما هو واضح في كلام البربهاري، وهو أحد ائمتهم، حيث يقول: وإذا سمعت الرجل تأتيه بالأثر فلا يريده ويريد القرآن فلا تشك أنه رجل قد احتوى على الزندقة، فقم من عنده ودعه، ص 130)، وهذا كلام غير مقبول ولا معقول مطلقا؛ فأهل السنة لا ينكرون القرآن ولا يعرضون عنه، وهذا العالم (البربهاري) هو عالم غير معروف، وحتى إن كان معروفا وقد أخطأ؛ فلا يمكن من خلاله إتهام أهل السنة بالإعراض عن القرآن، فهذه الآراء الشاذة من أشخاص غير معروفين لا يمكن التعويل عليها، أو اعتبارها تمثل مدرسة فقهية بعينها، ولا يمكن جمع تلك الآراء والأفكار غير المعتبرة وإلصاقها بفئة بعينها؛ لإعطاء العامة فكرة مفادها “أن مدرسة فقهية بعينها هي فيها من الضلال والانحراف ما فيها”. ولو أننا راجعنا كتب التاريخ، وتتبعنا الآراء الشاذة والأخطاء الفادحة لدى العلماء في كل مدرسة فقهية؛ لوجدنا العجب العجاب، لكن فقه الواقع يحتم علينا الابتعاد عن هذا المنزلق.

والواضح المختصر، من استعراض بعض ما جاء في الكتاب سابقا، أنه يستعرض آراء أهل السنة في مواضع الخلاف المشهورة مثل رؤية الله تعالى يوم القيامة وغيرها، وهي مواضع اختلاف بين المدارس الفقهية المختلفة، كما يتهم سماحته كتب الحديث المشهورة عند السنة بأن فيها “أباطيل” وغيرها من التهم المنسوبة لهم، كما يصف كبار علماء اهل السنة بلفظ “الحشوية” وهو لفظ غير مقبول ولا مستساغ، ويتهمهم بأنهم يتبعون الهوى، وينافقون الحكام، وكل هذه الآراء والأفكار لا نقبلها لأي من المسلمين مهما كانت مدرسته الفقهية، فلا نقبل اتهام أي من كتب الحديث لأي مذهب ولا نقبل بالاستخفاف بأي رأي من الآراء في العقيدة لأي مذهب، ولا نقبل الاستخفاف بأي من العلماء والائمة لأي مذهب، والذي لا نقبله لأنفسنا لا نقبله للأخرين أيضا، وقد نغض الطرف عندما يأتي هذا النقد الجارح من أحد الأشخاص المغمورين أو أحد العوام الجاهلين؛ لكن أن يصدر مثل هذا الكلام من شيخ له مكانته وأتباعه، وله علمه وثقله بين الناس، فإن ذلك أمر لا يقبله أحد مهما؛ لكن كتبنا هذه الكلمات تنبيها من الاستمرار في مثل هذا الطريق، الذي قد يؤدي إلى مزيد من الفرقة والاختلاف، ونتمنى من علماء الأمة ومفكريها الكف عن كل ما يعكر صفو المحبة والتسامح والتوجه لكل ما يعزز الوحدة والمحبة والوئام.

وفي الختام، فإن الآراء الفقهية والعقدية لكل مذهب لا تعدوا أن تكون اجتهادات لكل مدرسة فقهية، وهذه الآراء قد يخطئ المرء فيها وقد يصيب، لكن يضل التقدير والاحترام بين جميع أصحاب تلك المدارس؛ فلا توجد حقيقة دامغة ولا حق دامغ، وإن جميعها اجتهادات فردية قابلة للخطأ والصواب، والتوفيق من الله تعالى، ولا يمكن لأي شخص مهما علت مكانته أو فاض علمه، أن يحتكر الحق والحقيقة له وحده، معتبرا آراء الآخرين مجرد أباطيل أو ضلال.

وهذا المقال يندرج تحت هذه القاعدة؛ فهو رأي شخصي يحتمل الخطأ والصواب، فما كان صوابا فهو توفيق من الله وفضل منه، وما كان فيه من خطأ أو نسيان، فمني وحدي ومن الشيطان. وأسال الله تعالى أن يوحد صفوف المسلمين ويؤلف بين قلوبهم، وأن يبعد عنا الفتن، ما ظهر منها وما بطن، وأن يحفظ عماننا الحبيبة وأهلها، من كل سوء ومكروه.

د. حمد الغيلاني

د. حمد الغيلاني
خبير بيئي وكاتب صحفي

13 تعليق

  1. د.حمد

    (العلماء) الذين ذكرتهم فهم يتحملون جزء كبير من الفرقة والتعصب بين المسلمين الآن. لو تتعمق في كتبهم سوف تكتشف الأخطاء المقصودة في كتبهم والأدلة كثيرة جدا جدا. ولكي ينصلح حال المسلمين يجب تغيير عقائدهم التي أكتسبوها من كتب يعتقدون بأنها أصح من القرآن نفسه.

    تحياتي لك

  2. انسيت ياحمد

    تكفير ابن حنبل لمن قال بخلق القران؟؟

    وقد تبعه ابن تيميه وابن الجوزي وغيرهم؟؟

    انسيت ان السلفيه “الحشوية” قد كفّروا المسلمين بمن فيهم الاباضيه؟؟

    انسيت انهم يحرمون الصلاه خلف اهل الحق والاستقامه ويفترون عليهم كذباً وزورا؟؟

    لماذا تنتقد من يدافع عن مذهبه بالحجج والبرهان؟؟

    لفظ “الحشوية” لسماحة الشيخ لايلصق به ابن حنبل

    اتعجب من نقد ليس في محله

  3. المقال ضعيف اضعف من ان يناقش ورميت الكاتب بما هو ليس فيه من ناحية تاكيد بانه هجوم على اهل السنة وهو ليس بذلك
    ثانيا هل لك ان تاكد ماجئت به بان اهل السنة جميعا لهم موقف واحد في مسائل الرؤية و الخلود و خلق القرآن
    ثالثا هناك فرق بين من يعتقد بالرؤية و من يقول انها واقعة لا محال ولا لبس في ذلك و يؤكدها وهناك فرق بين يعتقد بالخلود وبين من يؤكد الخلود وبين من بخلاف ذلك .

    ومرة اخرى ارجو منك لاثبات الحجة ( مثلما تدعي ) ان تأتي بما يؤكد بان جميع اهل السنة موقفهم واحد لا اختلاف فيه بالنسبة لقضايا الخلاف الثلاثة المعروفة .

  4. وفقت استاذنا العزيز في هذا المقال الرائع ،،
    وفقك الله لكل ما هو خير لهذا الوطن ،،

  5. خالد محمد العريمي

    فعلا من المؤسف أن ينطلق عالم وشيخ من رسالة واتسابية او منشور لشخص مجهول ويقوم بتأليف كتاب يكرس فيه كل هذا الانتقاد البعيد من الموضوعية والقريب جدا من التشفّي ، وهو الذي يظهر دائما بمظهر المتسامح والمتقارب من المذاهب الأخرى ، وايضا تحت اشراف جهه حكومية نسفت ما تظهره هي الاخرى من نبذ الطائفية والمذهبية .

    شكرا لك يادكتور على هذا المقال العقلاني والمنصف والذي يجب ان تتحلى به جميع الاطراف من اجل هذا الوطن

  6. كم تمنيت عدم الخوض في المواضيع المذهبية. وهذه الأمنية موجهة للمفتي لأنه هو من بدأ في هذه المسألة. لا يوجد مانع مناقشة القضية بمنهج حداثي وبفلسفة تفكيكية.

  7. يا د. حمد

    تمنيت لو كنت وقفت لكتابة شيء معقول عندما اتهم إخوانكم في بلدكم بانهم خوارج وابيحت دمائهم. إذا كنت تريد أن تدافع عن الإيديولوجية التي أسفرت عن تشكيل الكراهية وقتل المسلمين الأبرياء، حاول أن تقف ثوان فقط مع نفسك لإعادة التفكير في أي نوع من المعتقدات انت تدافع حقا.

    سيكون من المضحك أن تعتقد أنك أو شخص مثلك سوف يهتمون بوحدة هذه الأمة أكثر من الشيخ أحمد. هذه الارض تعبت من نشر هذه الأفكار البائسة وعلى الجميع أن يعرف الحقبقة وراء العقائد التكفيرية.
    إذا كنت ترغب في ذلك أم لا، بعض الناس قد كرسوا حياتهم لنشر الصورة الحقيقية للرحمة و التسامح في الإسلام.

    نفعنا الله بقلمك وأرانا الحق حقا….

  8. مقال جميل لانه يكشف حقيقة مظاهرات صحار
    نعم خرجت فئة من الشباب تظالب بالتوظيف لكن تستر تحتها فئة تريد الخراب
    كنت اتمنا من الكاتب ان يكتب دفاعا عن اخوانه الاباضية الذين تم تحليل دمهم وان يقف ضد الفتوى الطائشة من ارض الحرمين الموثقة بالصوت والكتابة . في هذ البلد الذي يتكون وزرائه من كافة المذاهب حتي الذين لا تتجاوز 5% نسبتهم الي عامو الشعب
    في هذا البلد ينعم الجميع بحرية المعتقد حتي المسيحين توجد لديهم كنائس .
    واني اعجب من شخص صرفت الدولة علي تعليمه الالاف ووظفته وتركت له اختيار دبنه ومذهبه ويصلي كيفكما يشأ ومن ثم ينكر الجميل
    كم اتمنا ان يتم قذفكم خارج هذا الوطن حتي تعرفوا قيمة العيش بين الاباضية

  9. كم اتمنا ان يتم قذفكم خارج هذا الوطن حتي تعرفوا قيمة العيش بين الاباضية

    عبارة عنصرية طائفية بغيضة من شخص تافه نكره .. قبحك الله وقبحك لسانك

  10. أحمد الجنيبي

    سلمت أناملك د.حمد
    مقال رائع ونقد موضوعي
    وهو رسالة واضحة بأن المسلم لا يكيل بمكيالين ،
    فكيف تتهم طائفة من المسلمين بأن فيهم وفيهم
    لمجرد رسالة واتسابية .

    والعلماء ينبغي بأن يكونوا مثالاً وقدوة للتحري وعدم الانجرار خلف أصحاب النفوس المريضة

  11. مع احترامي لتحليلك للكتاب، الا ان الحكم بالنسبة لي كقارئ على صحه تحليلك من عدمه يتطلب قراءه الكتاب ومن ثم الحكم على ما جاء فية، اما ان ابني راي في المؤلف خاصة بحجم سماحه المفتي بناء على راي شخص دون قراءه للكتاب لا اعتقد انه من الصواب،، دامت المودة والألفة بيننا جميعا وحفظ الله عمان وشعبها من كل مكروه

  12. الخليلي دائما يظهر نفسه بالإنسان المتسامح تقربا للدولة وخوفا علی منصبه والأموال التي تغدق عليه وقبل ذالك هو لا يحاول أن يوجه الخطاب مباشرة لأهل السنة حتی لا يفقد هذه التقية فيستبدل هذا بالألقاب واللمز …
    بينما هو يؤجج هذا الشقاق من حيث يشعر أو لا يشعر بعد ان ينتهي من سرد رؤوس الخلاف والشقاق يأتيك بتلميع الخائف المنكسر علی هذه الأمة كقول القائل رمتني بداءها وانسلت! !!

  13. يسعد ربي صباحكم جميعاً أيها الإعزاء الكرام
    تحية طيبة لكم، وللدكتور خاصة، أما بعد:

    أنا أرى أن مثل هذا الموضوع هو أساس الفتنة أو فتح الباب لها
    فهو يتحدث عن عالم جليل كرس حياته في العلم والمعرفة والإطلاع
    وليس هذا هو المهم بالنسبة لمن يخالفة الرأي
    وإنما المهم هل كرس حياته في لم شمل الأمة والشعب العماني خصوصاً
    أنا أقول نعم وأكتفي بدليل واحد، ولو لم يكن نعم لما كان هذا العالم الجليل
    محبوباً من جميع أفراد هذا الوطن مهما أختلفت إنتمائتهم ومذاهبهم

    وقد يقول قائل أن كل كلامي هذا ينسفه هذا المقال بكل سهولة
    إلا أنني أقول، أن هذا المقال ركيك جداً وبه من الضعف الشي الكثير
    أولاً بسبب عدم الإنصاف من الكاتب
    فهو يتعجب كل التعجب من أن يكتب عالم دين كتاب من أجل رسالة وأتس أب
    متناسيا أن تلك الرسالة تطعن في عقيدة وتحذر من نهج يرى أصحابة أنه حق
    بل متناسيا الحملات الكثيرة الخارجية من أجل شق صف هذا الوطن
    من تكفير وتفسيق وتضليل وإفتراءات متواصلة ﻻ يكل أصحابها وﻻ يمل
    قد تكون الرسالة هي من كانت الضوء الأخضر أو القشة الأخيرة
    إلا أن إعتداء هذا الفكر الحشوي لم يكن وليد اليوم وﻻ الأمس
    وهذا الفكر ولابد أن أتحدث بصراحة وإن كان الموضوع حساس إلا أنه واقع
    هو أكثر الأفكار عصبية وتعصب، وهو من ساهم في تمزيق صفوف دول عربية كثيرة
    وما أدل على ذكر أكثر من ما يحدث في اليمن اليوم

    كنت أتمنى من الكاتب أن يكون إنتمائه للوطن أكثر من الإنتماء للمذهب
    فإنتماء الأوطان هو من يبعث إلتحام الصف المستمر
    أما إنتماء الأحزاب هو من يأذن بالخراب

    للأسف أن يحز في نفسي عندما إلتمست مؤخراً أن الكثير يعيش بيننا لا ينتمي للوطن
    وتبين لي هذا واضحاً جليا بعد عاصفة الحزم

    فوجدت من يختلف معنا في المذهب عطل العقل وقال أن أفكر بفكر الملك سلمان
    بل في مسابقات رماية إحتفالية بعودة السلطان، جاءت أفرقة بإسم عاصفة الحزم
    متناسيا حكمة السلطان ومتناسيا دم إخواننا اليمينين ومتناسيا البعد السياسي الخطير من هذهِ الحرب
    بل أن أحدهم في جروب واتس أب قام يهمز وليرمز لمن يعارض هذهِ الحرب
    أنه الأن يدس رأسة فالتراب وإما أن يكون شيعياً أو موالي لهم
    مع أننا كنا منذ زمن أصدقاء في نفس الجروب بمختلف مذاهبنا
    ولكن هنا فقط ثارت العصبية المذهبية فتعطل العقل

    في سياق أخر أيضاً تناقشت مع أحدهم نقاش سياسي
    وكنت أثبت له أن هذهِ الحرب هي عدوان ع اليمن ﻻ نصرة لها
    بعد أن أفحمته الحجة، تعجبت وحز في نفسي قولة
    ﻻ أتناقش مع من ينكرون الصراط وحذف الموضوع
    فما دخل العقيدة الأن فالسياسة ومنذ متى هو يحمل بقلبة هذا الكلام؟!

    أما ما يدل أيضاً على أن الولاء الطائفي أكثر من الولاء للأوطان
    هو حين نرى العداء الشرس من الخارج الهادف لتمزيق وطننا
    وﻻ نرى أي ردود على المتحدث بحكم أنه من نفس المذهب
    مع أنه يفتري كثيراً، ففي موضوع فاليوتيوب مدة 8 دقائق
    يتحدث عن حالة السنة في عمان، وقد كذب في أكثر من ألف كذبة
    كنت أتمنى ردود أهل السنة قبل غيرهم وإنكار ما قال
    فلا يوجد بيننا وبينهم وبين الشيعة أيضاً أي تفريق في التعامل
    وهذا بحد ذاته كفيل بإن يتصدى كل منا لمثل هؤلاء المغرضين

    أختم هذا الجزء بدليل شافي وكافي لذلك الولاء العجيب للمذاهب
    وهذا المثال فقط لتأكيد كلامي ولمراجعة الأنفس من جديد
    ﻻبد أن يرى الإنسان من جميع الجهات ﻻ من العاطفة فحسب

    عند رؤية الهلال وتحديد موعد رمضان أو العيد
    إن خالفنا السعودية ثارت الكثر لهذه المخالفة

    مع أنهم يعلمون حديث النبي الكريم
    صوموا لرؤيتة وأفطروا لرؤيتة
    ويعلمون أن عمان والمغرب أفضل دولتين في تحديد الهلال
    فهل شرع السعودية أولى من شرع الله؟ أم العاطفة العمياء؟

    أختم بالحديث عن الكتاب وهو لعالم جليل ومن كبار علماء مذهبه
    من الطبيعي أن يتحدث بعلم ﻻ بتردد ومن الطبيعي أن ﻻ يجامل فالعلم
    فلا أظن أن عالم يقول هذا رائيي وهذا رأي فلان وﻻ أعلم أي رأي هو الأصح
    فهو ينكر أقوال علماء بالدليل والحجة والحقيقة الدامغة
    وأنت تهول عندما تقول أن قال كبير الحشوية وقد قال:
    أن الحشوية ومن ثم فلان أحد كبار علمائهم، فاللفظ مختلف تماماً

    بعكس ما وصفوا فيه الشيخ بألفاظ قبيحة للغاية
    مثل كبيرهم الذي علمهم الكفر والزنديق
    وذكر إسمه دون إحترام أو تقدير
    والحملات التشويهيه التي تعرض لها
    مع أنه أكثر عالم يدعوا لوحدة الأمة
    ومثل هذا الكتاب أو هذهِ الكتب ﻻ تعد منفرة لوحدة الأمة
    بقدر ما هي دفاع بالحجة والبرهان، فمن السذاجة أن يتظاهر الإنسان بالطيب الزائد
    الى أن يصل به الأمر الى التنازل والجبن وكتمان العلم والمجاملة ع حساب الدين

    أتمنى أن يتقبل رأئيي بصدر رحب
    فكلامي يدعوا لمراجعة الأنفس
    وعدم العاطفة المبالغة التي تجحف الأخر وﻻ ترى أﻻ بعين وأحدة

    دمتم بخير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاركنا في نشر الصحافة المستقلة التي يحتاجها العالم العربي
القائمة الرئيسية